عن الكاتبة

تسنيم البلوشية من محافظة الباطنة في سلطنة عُمان، وتقيم حاليًا في الولايات المتحدة. وُلدت في الصيف، وتبلغ الثالثة والعشرين من عمرها في يونيو. نشأت في أسرة بسيطة محدودة الدخل، وكانت الطفلة قبل الأخيرة بين إخوتها، في بيئة شكّلت علاقتها المبكرة بالمسؤولية، والملاحظة، وفهم الناس من حولها. درست في المدارس الحكومية في عُمان، قبل حصولها على منحة ESAM/STEM الحكومية المقدّمة للطلبة المتفوقين ضمن أعلى التحصيلات الأكاديمية على مستوى الدولة، والتي أتاحت لها إكمال رحلتها التعليمية في الولايات المتحدة.

تدرس حاليًا في جامعة إنديانا بلومنغتون، حيث تنهي درجة البكالوريوس في علم النفس في يوليو 2026، إلى جانب شهادة تخصصية في علوم الأعصاب (Neuroscience Certificate) وتخصص فرعي في علم الاجتماع (Sociology Minor). كما أنها عضو في جمعية الشرف الأكاديمية Phi Chi. خلال سنواتها الجامعية، اتجه اهتمامها نحو فهم الذاكرة، والتنظيم العاطفي، والصدمات النفسية، والسلوك الإنساني، والطريقة التي يغيّر بها الخوف والبيئة والتجارب المبكرة شكل الإنسان النفسي والعاطفي.

تتأثر تسنيم بأفكار Carl Jung، خصوصًا ما يتعلق بالظل، واللاوعي، والرموز، والهوية النفسية، كما تهتم بالتصوف وعلاقته بعلم النفس والوعي الإنساني، وترى فيه مساحة لفهم النفس بعيدًا عن الخطابات الدينية الجامدة أو البُنى المجتمعية الذكورية المهيمنة. وتنجذب إلى الأسئلة التي تقع بين الدين، والهوية، والخوف، والوعي، والطريقة التي يحاول بها الإنسان إيجاد معنى لوجوده ومعاناته. وتطمح لإكمال الماجستير والدكتوراه ومتابعة مسارها كعالمة نفس وباحثة.

إلى جانب اهتمامها الأكاديمي، تدير تسنيم منصة رقمية تُعنى بالقضايا النفسية والاجتماعية والتوعية المجتمعية، ويتابع محتواها جمهور يتجاوز مئة وثلاثين ألف شخص، مع أكثر من ستة وخمسين مليون مشاهدة. وتتناول من خلال منصتها موضوعات مثل العلاقات الإنسانية، والهوية، والصدمات النفسية، والوعي الاجتماعي، والصحة النفسية، والضغوط الثقافية، بأسلوب يجمع بين التجربة الشخصية والتحليل النفسي والاجتماعي.

كما أن تجربتها الشخصية مع ADHD شكّلت جزءًا من اهتمامها بفهم العقل، والانتباه، والهوية، وتأثيرات الصحة النفسية على الحياة اليومية، خاصة فيما يتعلق بالإبداع، والاندفاع، والتشتت، والعلاقة المعقدة بين التركيز والشعور بالذات.

ترتبط تسنيم بالماء كمساحة هدوء وعودة إلى الذات؛ تحب السباحة في شواطئ عُمان، وتستمتع بالتجديف بالكاياك في بحيرة Griffy Lake في بلومنغتون، وتجد في الماء شعورًا بالاتساع والسكينة. كما تحب كرة السلة وما تزال تتعلّمها بشغف، وتتدرّب حاليًا على تسلق الصخور والباليه كمبتدئة، بدافع حب التعلّم والحركة أكثر من فكرة الكمال أو الأداء.

وتعيش مع قط برتقالي عمره ثلاث سنوات أصبح جزءًا من يومياتها وكتابتها، وغالبًا ما يظهر حضوره في التفاصيل الصغيرة التي تحب ملاحظتها وتوثيقها.

تنتمي تسنيم إلى أصول بلوشية وبشتونية، وترى في التعدد الثقافي والامتداد القبلي جزءًا من فهمها للهوية والانتماء والإنسان. ومن خلال “Mind by Tasneem”، تكتب عن الإنسان، والمشاعر، والعقل، كما تعيشهم وتفهمهم، لا كحقائق نهائية، بل كتجربة مستمرة من الملاحظة، والتساؤل، ومحاولة الفهم.عن الكاتبة